ما هو نظام الكيتو الغذائي؟
النظام الغذائي الكيتوني أو الكيتو هو نمط غذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية وعالي الدهون. وعندما يُقلَّص تناول الكربوهيدرات بشكل جذري — عادة إلى أقل من 50 غراماً يومياً — ينفد الغلوكوز من الجسم ويتحول إلى حرق الدهون لإنتاج جزيئات تُسمى الكيتونات كمصدر للطاقة. وتُعرف هذه الحالة بالكيتوزية.
ومن المثير للاهتمام أن هذا النظام الغذائي ليس جديداً: فقد طُوِّر الكيتو في عشرينيات القرن الماضي في Mayo Clinic كعلاج للأطفال المصابين باضطراب الصرع. وهو الآن شائع كاستراتيجية لإنقاص الوزن ورياضة التحمل القصوى.
فوائد مدعومة بالبحوث
أظهرت عدة دراسات أن حمية الكيتو يمكن أن تخفض الوزن في غضون أسابيع وتحسّن عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى القصير. كما يساعد ارتفاع محتواها من الدهون والبروتين في كبح الجوع — وهو التحدي الأكبر في الحميات منخفضة السعرات الحرارية المعتادة.
ومع ذلك، تشير مايو كلينك إلى أن فوائد فقدان الوزن على المدى الطويل من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات لا تبدو متفوقة على النظام الغذائي منخفض الدهون.
المخاطر والآثار الجانبية
في بداية اتباع الكيتو، يعاني كثيرون من إنفلونزا الكيتو: صداع، إرهاق، غثيان، إمساك، ورائحة فم كريهة. كما أن هذا النظام الغذائي الصارم جداً يصعب الالتزام به على المدى الطويل، ويحمل خطر الإصابة بنقص الفيتامينات والمعادن والألياف.
نظرًا لارتفاع الدهون المشبعة وشحّ الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، لا يُعتبر الكيتو نظامًا مثاليًا للصحة على المدى الطويل — بل إن مخاطره الصحية على المدى البعيد لا تزال غير معروفة. وعلى مرضى الكلى توخي الحذر الشديد لأن الكيتوزية قد تفاقم حالة الكلى.
قبل البدء
إذا كنت مهتمًا بالتجربة، فافعل ذلك تدريجيًا، واشرب كمية كافية من السوائل، واختر مصادر دهون أكثر صحة مثل الأسماك والأفوكادو والمكسرات وزيت الزيتون بدلاً من الإفراط في الدهون المشبعة.
الأهم من ذلك، استشر الطبيب أو أخصائي التغذية أولاً — خصوصاً إذا كنت مصاباً بالسكري أو أمراض القلب أو الكلى أو تتناول أدوية بانتظام.
إذا قررت التوقف عن نظام الكيتو، فافعل ذلك تدريجياً عبر إضافة الكربوهيدرات المعقدة شيئاً فشيئاً حتى لا يرتد الوزن بشكل حاد. راقب أيضاً مستويات الكوليسترول وضغط الدم بانتظام خلال اتباع الكيتو، لأن النظام الغذائي عالي الدهون قد يؤثر على صورة الدهون لدى بعض الأشخاص.











لا توجد تعليقات بعد. كن الأول!