ما هو الإسهال وما أسبابه
الإسهال هو اضطراب في الجهاز الهضمي يتميز بالتغوط أكثر من المعتاد مع براز رخو أو سائل. عادةً ما يتغوط المصاب بالإسهال ثلاث مرات على الأقل يوميًا، مصحوبًا بشعور بالغثيان أو تقلصات في البطن. ورغم أنه كثيرًا ما يُعتبر أمرًا بسيطًا، فإن الإسهال الذي لا يُعالج بشكل صحيح قد يكون قاتلًا، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
الأسباب الأكثر شيوعاً للإسهال هي عدوى الجراثيم المسببة للأمراض من الطعام أو الشراب الملوث، مثل الفيروسات وبكتيريا الإشريكية القولونية والسالمونيلا، والطفيليات. وإلى جانب ذلك، يمكن أن ينجم الإسهال أيضاً عن التسمم الغذائي، أو الحساسية أو عدم تحمل بعض المواد الغذائية مثل اللاكتوز، أو الآثار الجانبية للمضادات الحيوية، وصولاً إلى التوتر والقلق اللذين يؤثران في عمل الجهاز الهضمي.
الخطر الأكبر للإسهال: الجفاف
أسوأ تأثير للإسهال ليس كثرة التبرز، بل الجفاف، أي حالة نقص السوائل والكهارل في الجسم. يجب تعويض سوائل الجسم المفقودة مع البراز المائي فوراً، لأن الجفاف الشديد قد يخل بوظائف الأعضاء ويهدد الحياة إذا تُرك دون علاج.
تعرّف على علامات الجفاف منذ وقت مبكر: العطش الشديد، جفاف الشفاه والفم، قلة التبول أو تغيّر لون البول إلى الأصفر الداكن، الشعور بالوهن، غؤور العينين، وعند الرضّع لا تعود بشرة البطن إلى وضعها فور قرصها. الأطفال والرضّع والحوامل وكبار السن هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالجفاف، لذا يحتاجون إلى عناية إضافية.
كيفية التعامل مع الإسهال في المنزل
الخطوة الأولى والأهم في علاج الإسهال هي تعويض السوائل المفقودة. يُعطى محلول معالجة الجفاف (oralit) كسائل أساسي لأن محتواه المتوازن من السكر والملح قادر على تعويض السوائل والكهارل في الجسم، وهو أكثر فعالية من الماء العادي أو المشروبات المحلاة. يُعطى بكميات صغيرة ولكن بشكل متكرر، مثلاً ملعقة إلى ملعقتين كبيرتين كل 5-10 دقائق. يُنصح أيضاً بالإكثار من شرب الماء، بحد أدنى لترين يومياً.
بالإضافة إلى الإماهة، توصي منظمة الصحة العالمية والجمعية الإندونيسية لطب الأطفال (IDAI) بإعطاء مكملات الزنك لمدة 10 أيام متتالية لتقصير مدة الإسهال وحمايته من الانتكاس. استمروا في تناول الطعام كالمعتاد مع أطعمة سهلة الهضم مثل العصيدة والموز والأرز الطري أو الحساء، وواصلوا إرضاع الأطفال. تجنبوا الأطعمة الحارة والدهنية والمحضرة بحليب جوز الهند، والمشروبات الغازية والتي تحتوي على الكافيين والكحول التي يمكن أن تزيد الإسهال سوءاً.
متى يجب التوجه فوراً إلى الطبيب
تتحسن معظم حالات الإسهال في غضون أيام قليلة بالعلاج المنزلي. لكن يجب التوجه فوراً إلى الطبيب أو إلى مرفق صحي إذا لم يتحسن الإسهال بعد أكثر من 24 ساعة، أو كان البراز دموياً أو أسود داكن اللون، أو تكرر القيء إلى حد تعذّر شرب السوائل، أو ارتفعت الحرارة بشدة، أو اشتد ألم البطن، أو ظهرت علامات الجفاف الشديد مثل التشوش والنعاس غير المعتاد.
يجب التذكير بأن المضادات الحيوية ليست ضرورية في معظم حالات الإسهال لأن معظمها ناتج عن فيروسات. وإعطاء المضادات الحيوية بشكل غير صحيح قد يؤدي إلى تفاقم الحالة. ولا تُعطى المضادات الحيوية إلا من قبل الطبيب عند وجود علامات محددة لعدوى بكتيرية، مثل الإسهال الدموي. وإذا كان هناك شك في الحالة التي يعاني منها الشخص، فاستشر الطبيب أو أقرب مرفق صحي للحصول على العلاج المناسب.











لا توجد تعليقات بعد. كن الأول!