نوبة قلبية: عندما ينسد تدفق الدم إلى القلب
تحدث النوبة القلبية عندما يتقلص تدفق الدم إلى عضلة القلب بشكل حاد أو ينسد تماماً. السبب الرئيسي لذلك هو تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى (اللويحات) على جدران الشرايين التاجية — وهي عملية تُعرف بتصلب الشرايين. وعندما تتمزق اللويحة، يتشكل جلطة دموية تسدّ مجرى الدم، ما يؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب أو موته بسبب نقص الأكسجين.
في عالم الطب، تُسمى هذه الحالة احتشاء عضلة القلب وتُصنَّف ضمن الحالات الطارئة. ووفق وزارة الصحة، يمكن أن يتطور تصلب الشرايين ببطء دون أعراض واضحة حتى يتعطل تدفق الدم إلى عضلة القلب. ومن دون علاج سريع، قد يصبح تلف عضلة القلب دائماً.
علامات النوبة القلبية التي يجب الحذر منها
وفقًا لوزارة الصحة، تشمل العلامات التحذيرية للنوبة القلبية: ضغط أو ضيق أو امتلاء أو ألم في منتصف الصدر يستمر عدة دقائق أو يأتي ويذهب؛ بالإضافة إلى ألم أو انزعاج يمتد إلى ذراع واحدة أو كلتيهما، أو الظهر، أو الرقبة، أو الفك، أو الجزء العلوي من البطن.
تشمل الأعراض الأخرى المصاحبة ضيق التنفس والتعرق البارد والغثيان والدوخة. وتضيف Mayo Clinic أعراضاً مثل الإرهاق وعسر الهضم أو الشعور بحرقة في فم المعدة، بالإضافة إلى الدوخة المفاجئة. وتجدر الإشارة إلى أن بعض النوبات القلبية تأتي بشكل مفاجئ، لكن الكثير منها يعطي إشارات تحذيرية قبل ساعات إلى أيام — مثل ألم الصدر المتكرر (الذبحة الصدرية) الذي لا يزول حتى مع الراحة.
في كبار السن، قد تظهر النوبة القلبية حتى على شكل سقوط مفاجئ دون سبب واضح، وفقًا لوزارة الصحة.
تحذير من أعراض غير نمطية لدى النساء
ألم الصدر هو بالفعل العَرَض الأكثر شيوعاً، لكن ليس كل الناس يعانون منه. لدى بعض النساء وكبار السن ومرضى السكري، قد تبدو أعراض النوبة القلبية غير مرتبطة بالقلب — مثل الغثيان فقط، أو ضيق التنفس المصحوب بإرهاق دون ألم في الصدر، أو ألم قصير في الرقبة أو الظهر أو الذراع.
لأنها غير نمطية، غالباً ما يُساء تفسير هذه الأعراض على أنها اضطراب في المعدة أو إرهاق عادي. وحذّرت وزارة الصحة من أن يتجاهل المجتمع شكاوى ألم الصدر، خصوصاً إذا ظهرت بشكل مفاجئ أو مصحوبة بضيق في التنفس أو تعرّق بارد أو غثيان.
ما يجب فعله عند ظهور الأعراض
النوبة القلبية حالة طارئة — كل دقيقة مهمة. إذا ظهرت عليك أو على من حولك هذه العلامات، فاتصل فوراً بخدمات الطوارئ 119 أو اذهب إلى قسم الطوارئ في أقرب مستشفى. لا تتأخر على أمل أن تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها، ولا تقُد السيارة بنفسك إن أمكن.
كلما أسرع المريض في الحصول على المساعدة الطبية، زادت فرص منع تلف أوسع في عضلة القلب. وإذا كنت تعاني من عوامل خطر مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو ارتفاع الكوليسترول، فاستشر الطبيب أو المرفق الصحي لإجراء فحوصات منتظمة والسيطرة على عوامل الخطر منذ وقت مبكر.











لا توجد تعليقات بعد. كن الأول!