حرية في خضم لقاء ويتكوف-بوتين

أُفرج عن ستيفن هوبارد، المدرّس المتقاعد البالغ 74 عاماً من ميشيغان، من سجن روسي يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بعد احتجاز استمر أكثر من أربع سنوات. وجاء الإفراج على هامش لقاء المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سانت بطرسبرغ.

الكرملين يصف الإفراج عن هوبارد بأنه "لفتة إنسانية". الرئيس دونالد ترامب قال إنه طلب من بوتين الإفراج عن هوبارد في اتصال هاتفي مطلع أكتوبر. هوبارد نُقل جوًا إلى سان أنطونيو لإجراء فحوصات بعد إطلاق سراحه.

ادعاءات المرتزقة وحكم يقارب 7 سنوات

أُوقف هوبارد على يد القوات الروسية في 2022 من منزله في إيزيوم، منطقة خاركيف، أوكرانيا، وفي أكتوبر 2024 صدر بحقه حكم بالسجن قرابة سبع سنوات — تحديداً ست سنوات و10 أشهر — في محاكمة مغلقة بتهمة القتال كمقاتل مرتزق إلى جانب أوكرانيا.

إدارة بايدن تصنّف هوبارد "محتجزاً ظلماً"، وعائلته تنفي التهم — وتقول إنه لم يكن لديه أي ارتباط عسكري أو سياسي خلال إقامته في أوكرانيا منذ 2014.

شهادات على التعذيب من معتقل أوكراني سابق

جاءت أخطر الاتهامات من إيهور شيشكو، أسير الحرب الأوكراني السابق الذي احتُجز مع هوبارد من سبتمبر 2022 حتى مايو 2024 في سجنين روسيين: نوفوزيبكوف في منطقة بريانسك ومستعمرة باكينو رقم 7 في منطقة فلاديمير.

إلى صحيفة The Times، اتهم شيشكو هوبارد — وهو المواطن الأمريكي الوحيد الذي تم اعتقاله — بأنه استُهدف بسبب جنسيته. واتهم شيشكو هوبارد بأنه يتعرض للضرب يومياً، والصعق بالكهرباء، والإجبار على الزحف كالكلب، والتعرض للتحرش الجنسي. وأكد شيشكو أنه ضمّد رُكبتي هوبارد التي تقشر جلدها بسبب إجباره على الزحف على أرضية السجن.

إدانة للإشادة بـويتكوف ومصير معتقلين آخرين

شيشكو يندد بشدة بتصريح ويتكوف لـ بوتين — "You are a humanitarian also, sir" — واصفًا إياه بأنه "مخزٍ ومقرف"، مطالبًا باعتذار عن جهله.

يتوافق هذا الشهادة مع تصريح شقيقة هوبارد، باتريشيا هوبارد فوكس، لوكالة أسوشيتد برس: إن شقيقها كان يعاني من الجوع والضرب المبرح حتى اضطر زملاؤه المعتقلون إلى حمله، بينما لم يكن الحراس يعرفون من الإنجليزية سوى ثلاث كلمات: "Die, American. Die." وبحسب الشقيقة، لم يدرك هوبارد حتى أنه أُفرج عنه إلا عندما رأى العلم الأمريكي داخل الطائرة.

هوبارد هو المواطن الأميركي الثاني الذي تفرج عنه روسيا في غضون نحو شهرين، بعد جندي المارينز السابق روبرت جيلمان في أغسطس الماضي. وبحسب مجموعة المناصرة "غلوبال ريتش"، لا يزال هناك خمسة أميركيين آخرين محتجزين في روسيا.