طرح وزير التعاونيات: صرف رواتب الموظفين عبر تعاونيات القرى

أكد وزير التعاونيات فيري جوليانتونو عزم الحكومة على تحويل صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية لتتم عبر تعاونية قرية «ميرا بوتيه» (كوبديس). وجاءت تصريحات فيري عقب الاجتماع التنسيقي المحدود الخاص بـ «كوبديس» في جاكرتا، يوم الأربعاء (14/10/2026).

ووفقاً لفيري، فقد تم تقديم طلب بهذا الشأن إلى وزارة المالية، مؤكداً جاهزية آلية الصرف المقترحة؛ حيث قال: «تم الرفع لوزارة المالية، وهي على وشك أن تصبح جاهزة للصرف». وتُصرف رواتب موظفي الدولة حالياً عبر بنوك رابطة البنوك المملوكة للدولة (Himbara)، وشركة البريد الإندونيسية (PT Pos Indonesia)، وبنوك التنمية الإقليمية (BPD). ومع ذلك، لم تحدد الحكومة موعداً مؤكداً لبدء تطبيق هذا التحويل.

وزارة التعاونيات: لا يوجد قرار رسمي حتى الآن

من جانبه، أوضح أمين عام وزارة التعاونيات، أحمد زبادي، أنه لا يوجد أي قرار حكومي رسمي حتى الآن بشأن إشراك تعاونيات القرى في صرف رواتب أو معاشات تقاعد موظفي الدولة. وأوضح أن الأنباء المتداولة نابعة في الأصل من مساعي الحكومة لتوسيع نطاق خدمات التعاونيات لتصبح أكثر حداثة واحترافية.

وأضاف زبادي أن الجهود الحالية تركز على جعل التعاونيات شريكاً في صرف معاشات المتقاعدين — بالتوازي مع شركة البريد الإندونيسية والقطاع المصرفي — وليس الحلول محل البنوك أو بنوك التنمية الإقليمية. ويُراد للتعاونيات أن تكون خياراً بديلاً للخدمات المالية وجزءاً من عملية التحول لتعزيز تنافسيتها.

مخاوف لدى بنوك التنمية الإقليمية وخبراء الاقتصاد

قوبل هذا الطرح بالرفض؛ حيث طالبت رابطة بنوك التنمية الإقليمية (Asbanda) بالإبقاء على إدارة كشوف مرتبات موظفي الأقاليم لدى بنوك التنمية الإقليمية (BPD). واعتبر رئيس الرابطة، أغوس هـ. ويدودو، أن بنوك التنمية الإقليمية لطالما كانت شريكاً استراتيجياً للحكومات المحلية وجزءاً لا يتجزأ من المنظومة المالية في المناطق، بما في ذلك تقديم خدمات الرواتب للموظفين الدائمين والمتعاقدين.

بدوره، حذر الخبير الاقتصادي في مركز إصلاح الاقتصاد في إندونيسيا (CORE)، أحمد أكبر سوسامتو، من ثلاثة مخاطر في حال تحويل رواتب الموظفين عبر «كوبديس»: أولاً، عدم امتلاك التعاونيات لنظام موثوق حتى الآن، ما ينذر بتأخر صرف الرواتب؛ حيث قال: «إذا تعطل نظام التعاونيات، فإن ذلك يعني تأخر رواتب الموظفين». وثانياً، تفاقم المشكلات المالية لبنوك التنمية الإقليمية، التي يشكل توطين رواتب الموظفين أحد أهم مصادر أموالها محلياً. وثالثاً، المخاطر المباشرة على الأوضاع المالية للموظفين أنفسهم. كما نبه الخبير الاقتصادي في المركز ذاته، يوسف ريندي مانيليت، إلى ضرورة الفصل التام بين اعتماد التعاونيات كقناة لتقديم الخدمات وبين تحويل الرواتب مباشرة إلى حسابات التعاونيات.

نائب وزير الداخلية: النظام الحالي يعمل بكفاءة

شكك نائب وزير الداخلية بيما آريا في الجاهزية التشغيلية لتعاونيات القرى، واصفاً إياها بأنها لم تكتمل بعد. وأكد آريا أن نظام صرف رواتب موظفي الدولة المتبع حالياً — سواء عبر بنوك الدولة أو بنوك التنمية الإقليمية — يسير بصورة ممتازة، مشدداً على وجوب دراسة خطة التحويل بتأنٍ وعمق نظراً لأنها «تمس الأرزاق اليومية لجميع موظفي الدولة».

وتعد الرهانات في هذا الملف كبيرة؛ إذ تسجل بنوك التنمية الإقليمية ودائع للعملاء تبلغ 770 تريليون روبية، وائتمانات مصرفية بقيمة 673 تريليون روبية. وحتى اللحظة، لا يزال الغموض يكتنف موعد تنفيذ هذا الطرح أو إمكانية تطبيقه الفعلي على أرض الواقع.