انفجار ناقلة نفط في مضيق هرمز
أفادت تقارير بأن ناقلة نفط انفجرت بعد لحظات من دخولها مياه مضيق هرمز، بعد أن رجّحت مصادر أنها عمدت إلى تعطيل نظام التتبع الآلي (Automatic Identification System/AIS).
أفادت قناة تلفزيونية حكومية إيرانية، الأحد (4/10/2026)، بوقوع انفجار في السفينة. وقالت القناة في تقريرها: "انفجرت ناقلة نفط في مضيق هرمز بعد إغلاق أنظمة التتبع الخاصة بها عند دخولها الممر الملاحي الاستراتيجي".
حتى الآن، لم تكشف السلطات المحلية عن اسم أو علم الدولة للسفينة المتورطة. ولم يصدر أي تأكيد بشأن السبب المؤكد وراء الانفجار، أو الحالة المادية للسفينة بعد الحادث، أو ما إذا كان هناك جرحى أو قتلى من طاقم السفينة. وقبل الإعلان الرسمي، كانت وكالة الأنباء الإيرانية مهر نيوز قد أفادت بسماع دوي انفجارات قوية قبالة سواحل جزيرة قشم — الجزيرة الاستراتيجية الإيرانية المطلة مباشرة على مضيق هرمز.
القذائف والألغام: سلسلة من الحوادث
لم تتوقف الحادثة عند هذا الحد. وفي يوم الأحد (11/10/2026)، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بأن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران بعد إصابتها بقذيفة مجهولة. وأبلغ قبطان السفينة التي كانت تبحر مغادرة المضيق عن تعرضها لاصطدام قذيفة في الجانب الأيسر من السفينة؛ وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق، لكن تم الإبلاغ عن نجاة جميع أفراد الطاقم.
ظهر التقرير بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني عن حادثة ألغام بحرية: انفجار ناقلة عملاقة بسعة نحو 2 مليون برميل نفط أثناء محاولتها الخروج عبر الممر الجنوبي — منطقة غير مسموح بها من قبل السلطات الإيرانية. وذكر أن السفينة أغلقت أنظمة الملاحة قبل دخولها الممر البديل، لتكون ثالث ناقلة تصطدم بلغم منذ السبت (10/10/2026).
ادعاءات متبادلة بين أمريكا وإيران
في خضم سلسلة من الحوادث، تبادل الطرفان الاتهامات. وقالت القيادة المركزية العسكرية الإيرانية إن الولايات المتحدة انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار، وذكرت أن ناقلة إيرانية في مضيق هرمز تعرضت لهجوم من قبل القوات الأميركية، وفقاً لما أوردته وكالة فرانس برس. كما أعلنت إيران أن قواتها هاجمت سفناً عسكرية أميركية رداً على ذلك. ولم تعلق الولايات المتحدة بعد على الوضع.
في المقابل، ادّعى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن واشنطن تسيطر على المجال الجوي الإيراني وتؤمّن تدفق النفط عبر مضيق هرمز، ووصف شحنات النفط عبر هذا الممر بأنها تجاوزت مستويات ما قبل النزاع. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أنها اعترضت حتى 30 سبتمبر 125 سفينة تجارية، مع تحويل 10 سفن خلال الأسبوع الأخير فقط. كما سجّلت رويترز إصابة ثلاث سفن ترفع علم ليبيريا بقذائف مجهولة في 29 سبتمبر.
كل هذه الادعاءات الأحادية لم تتمكن بعد هيئات الرقابة البحرية الدولية من التحقق منها بشكل مستقل، ولا تزال الجهات المسؤولة عن بعض الحوادث غير محددة بوضوح.
ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ الشحن
التوتر في مضيق هرمز — الممر الذي يعبره عادة خُمس إمدادات النفط العالمية — يعزز المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية. وارتفعت أسعار خام برنت إلى 96.80 دولار أمريكي للبرميل في بداية التداولات الآسيوية، الاثنين (7/9/2026)، مواصلةً اتجاه الارتفاع الكبير في الأسبوع الماضي.
تُظهر بيانات شركة التحليلات Kpler انخفاضاً حاداً في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز: في 3 سبتمبر 2026، عبرت أربع سفن سلع فقط، بتراجع حاد عن متوسط 10 أيام سابقة بلغ 15 سفينة يومياً. كما ذكر تقرير لرويترز أن صادرات النفط الخام الإيرانية عبر مضيق هرمز توقفت لمدة سبعة أسابيع. وتضيف الحوادث الأخيرة مزيداً من عدم اليقين الأمني للملاحة في أحد أهم ممرات تجارة النفط في العالم.











لا توجد تعليقات بعد. كن الأول!