وصل إلى داندونغ عبر الجسر الجديد

وصل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الحدودية الصينية يوم السبت 24 أكتوبر 2026. وعبر الجسر الجديد لنهر يالو، الجسر الذي يربط داندونغ بمدينة سينويجو الكورية الشمالية، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً.

أفادت وكالة أنباء شينخوا بالزيارة، وفقاً لتقرير رويترز. وذكر أن كيم كان برفقة المسؤول الصيني الرفيع وانغ هونينغ، الذي نقل تحيات الرئيس شي جين بينغ. وفي سياق منفصل، أوردت يونهاب أن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ توجه إلى داندونغ، لكن تفاصيل اللقاء وبرنامج كيم لم تتضح بعد.

جسر مهجور منذ 12 عاماً، والآن يُفتح

جسر نهر يالو الجديد يمتد على طول 3 كيلومترات وافتُتح رسمياً في منتصف أكتوبر 2026. غير أن الصين كانت قد أنجزت بناء الجسر في 2014.

تأخر افتتاح الجسر اثني عشر عاماً لأن المرافق الرابطة على الجانب الكوري الشمالي لم تكن جاهزة، بما في ذلك الطريق الرابط ومرافق الجمارك. والآن، يُتوقع أن يعيد الجسر فتح طريق التجارة البرية الرئيسي بين البلدين بعد سنوات من التعطل.

هذا الجسر ذو المسارات الأربعة يربط بين مدينتين حدوديتين كانتا حتى الآن مرتبطتين فقط بجسر قديم. وبقدرة استيعابية أكبر، أُعدّ هذا الجسر الجديد لنقل المعدات الثقيلة والسلع بكميات كبيرة، وليس مجرد حركة مرور خفيفة بين المدينتين.

إشارات على تدفئة العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ

زيارة كيم إلى داندونغ تعد المؤشر الأحدث على دفء العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية. خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية، التقى شي جين بينغ وكيم مرتين في قمم، وزار شي كوريا الشمالية في يونيو 2026.

الصين هي الشريك التجاري الرئيسي لكوريا الشمالية وتستحوذ على الجزء الأكبر من التجارة الرسمية لبيونغ يانغ. ومن المتوقع أن يساعد الجسر الجديد في نقل المعدات الثقيلة والمواد الخام ومنتجات الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية لأعمال البناء.

في المقابل، أثار تعمق العلاقات العسكرية بين كوريا الشمالية وروسيا منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022 تساؤلات حول ما إذا كانت بيونغ يانغ تتجه نحو مزيد من الاستقلال عن بكين. غير أن زيارة كيم إلى داندونغ تظهر أن الخط الاقتصادي مع الصين لا يزال محفوظاً، بل معززاً، في خضم تقارب بيونغ يانغ مع موسكو.

ما لم يتم تأكيده بعد

حتى مساء السبت، لم تؤكد بيونغ يانغ وبكين رسمياً تفاصيل الزيارة، ولم يُعلن جدول أعمال كيم. وأظهرت لقطات تلفزيونية صينية نقلتها رويترز كيم يسير على جسر، برفقة أشخاص يرفعون الأعلام.

وجاءت هذه الزيارة أيضاً قبل يوم واحد من إحياء الصين ذكرى دخول قواتها الحرب الكورية 1950-1953 إلى جانب كوريا الشمالية، وهي محطة رمزية في العلاقات بين البلدين.

في المستقبل، ستستضيف الصين قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) في شنتشن الشهر المقبل، والتي يُتوقع أن يحضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويُقال إن واشنطن نفسها تريد إعادة فتح الحوار مع بيونغ يانغ، رغم أن فرص لقاء ترامب وكيم هذا العام تُعدّ ضئيلة متزايدة.