النوم الجيد لا يقل أهمية عن مدته

يركز كثيرون على مدة النوم، غير أن جودته لا تقل أهمية. فالنوم العميق يسمح للجسم بالتعافي فعلياً: إذ يعزز الدماغ الذاكرة، وتُرمَّم العضلات، ويُقوّى الجهاز المناعي. في المقابل، يجعل النوم المتقطع المرء يستيقظ بجسد متعب وذهن ضبابي حتى لو كانت مدته كافية.

يقضي البالغون نحو ثلث حياتهم في النوم، وفقاً لمايو كلينك. لذلك، فإن الاستثمار في جودة النوم — بدءاً من فراش مريح وصولاً إلى روتين مسائي — هو استثمار صحي طويل الأمد يستحق تماماً.

تنظيم غرفة نوم تعزز النوم

بيئة النوم تؤثر بشكل كبير. اجعل الغرفة هادئة ومظلمة وباردة. تنخفض درجة حرارة الجسم الأساسية بشكل طبيعي أثناء الراحة، والغرفة الباردة تساعد في هذه العملية. جرّب خفض الثرموستات بضع درجات قبل النوم، واستخدم مروحة أو جهاز ضوضاء بيضاء لتخفيف الأصوات المزعجة.

اختر مستلزمات نوم مريحة، بما في ذلك وسادة تدعم الرقبة جيداً. أبعِد التلفاز عن غرفة النوم وأخفِ الساعة عن الأنظار — فالتحديق في الساعة عند مواجهة صعوبة في النوم لا يزيد إلا القلق. يُفضَّل أن تكون غرفة النوم مخصصة للنوم فقط، لا للعمل أو المشاهدة.

بناء روتين ليلي ثابت

مثل الأطفال، ينام البالغون بشكل أفضل مع روتين ما قبل النوم. النوم والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم — بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع — يرسل إشارات واضحة إلى الدماغ بأن وقت النوم قد حان. روتين مريح لمدة 30 إلى 45 دقيقة قبل النوم يساعد كثيراً: الاستحمام بالماء الدافئ، قراءة كتاب، تمارين تمدد خفيفة، كتابة اليوميات، أو التأمل.

تجنب الكافيين بعد الظهر، والوجبات الثقيلة، والكحول قبل النوم. الكحول قد يجعلك تشعر بالنعاس، لكنه يفسد جودة النوم. لا تجعل القيلولة عادة لأن معظم النوم يجب أن يحدث في الليل. أدر التوتر قبل النوم — فالعقل المشغول هو أكبر سارق للنوم.

إذا استمرت صعوبة النوم

لا تُجبر نفسك على التقلّب في السرير بدافع الإحباط. إذا لم تغلبك النعاس خلال نحو 30 دقيقة، فانهض وافعل شيئاً يبعث على الهدوء — اقرأ كتاباً غير مشوّق كثيراً، أو تمرّن على تمارين التنفّس، أو استمع إلى موسيقى هادئة — حتى يأتيك النعاس، ثم عُد إلى السرير.

راقب إشارات جسدك: لا تصعد إلى السرير إلا عندما تشعر بالنعاس، وليس لـ"محاولة" الشعور به. وإذا أصبح الأرق نمطاً روتينياً يعطّل الأنشطة اليومية، فاستشر الطبيب للتأكد من عدم وجود اضطراب في النوم كامن وراءه.