سرطان عنق الرحم، تهديد خطير للمرأة الإندونيسية
لا يزال سرطان عنق الرحم أحد أكثر الأمراض فتكاً بالنساء في إندونيسيا. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة، يحتل هذا السرطان المرتبة الثانية بين أكثر أنواع السرطان شيوعاً بأكثر من 36,000 حالة جديدة سنوياً.
المثير للقلق أن نحو 70 في المئة من الحالات الجديدة تُكتشف عند وصولها إلى مرحلة متقدمة. غير أن سرطان عنق الرحم من الأنواع التي يمكن الوقاية منها وشفاؤها بدرجة كبيرة إذا اكتُشف مبكراً.
تعرف على أعراض سرطان عنق الرحم منذ وقت مبكر
في المراحل المبكرة، غالباً لا يسبب سرطان عنق الرحم أعراضاً واضحة. وهذا هو السبب في أن كثيراً من المصابات لا يكتشفن المرض إلا عندما يكون قد تطور بشكل كبير. تشمل الأعراض التي تظهر عادة في المراحل المتقدمة نزيفاً مهبلياً غير طبيعي، مثل النزيف خارج فترة الحيض، أو بعد العلاقة الجنسية، أو بعد انقطاع الطمث.
ومن الأعراض الأخرى التي يجب الحذر منها: إفرازات مهبلية غير طبيعية ذات رائحة كريهة ومختلطة بالدم، وآلام في الحوض أو أسفل البطن، وألم أثناء العلاقة الحميمة. كما يعاني بعض المصابين من إرهاق مفرط واضطرابات في التبول أو التبرز.
تحدث معظم حالات سرطان عنق الرحم بسبب عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وخاصة النوعين 16 و18. وينتقل هذا الفيروس عبر الاتصال الجنسي، وقد تعرضت معظم النساء للإصابة به مرة واحدة على الأقل في حياتهن. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التدخين، وضعف الجهاز المناعي، واستخدام حبوب منع الحمل على المدى الطويل.
لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، الدرع الأكثر فعالية
لقاح HPV هو الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية من سرطان عنق الرحم. ويعمل هذا اللقاح عبر تحفيز جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة تتصدى لفيروس HPV قبل أن يتمكن من إصابة الخلايا وإحداث تغييرات تؤدي إلى السرطان.
يوصى بتلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بدءاً من سن 9 سنوات، مع كون التوقيت الأمثل بين 11 و12 عاماً، أي قبل بدء النشاط الجنسي. ويمكن إعطاء هذا اللقاح أيضاً للبالغين الذين لم يتلقوه من قبل. وتُظهر الدراسات أن لقاح HPV قادر على الوقاية من ما يصل إلى 90 في المئة من حالات سرطان عنق الرحم.
من المهم أن نفهم أن لقاح HPV لا يسبب العقم كما ترددت بعض الأقاويل. بل على العكس، يحمي هذا اللقاح النساء من أحد الأسباب الرئيسية لوفاة النساء. استشيروا الطبيب أو المرفق الصحي بشأن جدول التطعيم المناسب ضد HPV.
الكشف المبكر لا يقل أهمية
إلى جانب التطعيم، يُعدّ الكشف المبكر عبر الفحص الروتيني المفتاح الثاني للوقاية من سرطان عنق الرحم. وتشمل الطرق الشائعة الاستخدام مسحة باب (Pap smear) واختبار IVA (الفحص البصري بحمض الأسيتيك)، إضافة إلى اختبار HPV. ويتيح الفحص اكتشاف الآفات السابقة للتسرطن وعلاجها قبل أن تتطور إلى سرطان غزوي.
كلما تم اكتشاف سرطان عنق الرحم مبكرًا، زادت فرص الشفاء. يمكن أن يشمل العلاج الجراحة، والعلاج الكيميائي، وحتى الإشعاع، وذلك حسب المرحلة. لا تؤجل الفحص إذا ظهرت عليك أعراض مريبة، واستشر الطبيب لاتخاذ خطوات العلاج المناسبة.











لا توجد تعليقات بعد. كن الأول!