القلق الطبيعي مقابل اضطراب القلق
الشعور بالقلق من حين لآخر — مثلاً قبل تقديم عرض أو مواجهة مشكلة مالية — هو جزء طبيعي من الحياة. لكن وفقاً لكليفلاند كلينك، يختلف اضطراب القلق العام (generalized anxiety disorder/GAD): إذ يشعر المصابون به بقلق شديد شبه يومي لمدة لا تقل عن 6 أشهر، حتى تجاه أمور عادية لا تستدعي القلق فعلاً.
يمكن أن تتقلب أعراض اضطراب القلق العام وتزداد سوءًا غالبًا عند التوتر. وإلى جانب القلق غير المنضبط، تظهر أعراض جسدية: توتر العضلات، وخفقان القلب، والدوخة، والإرهاق، وصعوبة التركيز، واضطرابات النوم. واضطراب القلق العام هو أحد أنواع عدة من اضطرابات القلق، إلى جانب اضطراب الهلع (نوبات هلع متكررة)، والقلق الاجتماعي، والرهاب المحدد.
الأعراض التي يجب الانتباه إليها
جسدياً، يمكن أن يسبب القلق تسارع ضربات القلب، وضيقاً وسرعة في التنفس، والتعرق، والدوخة، وآلاماً في المعدة أو آلاماً في الجسم، ووهناً في الجسم، وصعوبة في النوم العميق. نفسياً، يشعر المصاب بالتوتر، والخوف من الخطر، والقلق المستمر، وصعوبة في التركيز — وكأن العالم يراقبه باستمرار.
في اضطراب الهلع، تظهر نوبات خوف شديد مفاجئة (نوبات هلع) مصحوبة بضيق في التنفس وهلع. وإذا استمرت هذه الأعراض وتكررت بشكل متكرر وبدأت تعطّل العمل أو الدراسة أو العلاقات مع الآخرين، فهذا مؤشر على أن اضطراب القلق يحتاج إلى علاج متخصص.
كيفية التعامل معها: العلاج والأدوية
الخبر السار هو توفر عدة علاجات فعّالة لاضطراب القلق. ووفقًا لكليفلاند كلينك، فإن العلاج النفسي الأكثر شيوعًا هو العلاج السلوكي المعرفي (CBT) — الذي يساعد على التعرف على محفزات القلق وبناء استراتيجيات لمواجهته. أما في حالات الرهاب أو القلق الاجتماعي، فإن العلاج بالتعرّض (exposure therapy) يدرّب المريض تدريجيًا على مواجهة المواقف التي يخشاها حتى يصبح أكثر ارتياحًا.
تلعب الأدوية أيضاً دوراً مهماً: فمضادات القلق تخفف نوبات الهلع والانشغال، ومضادات الاكتئاب تحسّن المزاج وتقلل التوتر، وحاصرات بيتا تساعد في الأعراض الجسدية مثل تسارع ضربات القلب والرجفة. وقد يلزم تجربة عدة أنواع من الأدوية للعثور على الأنسب — وسيساعد الطبيب في تحديد المزيج والجرعة المناسبين.
الرعاية الذاتية اليومية
تساعد تغييرات نمط الحياة أيضًا في إدارة الأعراض. مارس تمارين التنفس العميق — فقد ثبت أن التنفس البطني العميق يهدئ الأعصاب ويبطئ معدل ضربات القلب. كما أن ممارسة الرياضة بانتظام بشدة متوسطة إلى عالية، مثل المشي السريع أو اليوغا أو الرقص، تطلق الإندورفين وتحسّن المزاج.
حافظ على نظام غذائي متوازن يتضمن الفواكه والخضروات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة؛ وقلل من الكافيين والسكر الزائد الذي قد يفاقم القلق. واحصل على قسط كافٍ من النوم بجدول نوم منتظم، وفكر في الانضمام إلى مجموعة دعم لتبادل الخبرات. وإذا لم يهدأ القلق، فاستشر طبيبًا أو متخصصًا في الصحة النفسية للحصول على التشخيص وأفضل خطة علاجية.











لا توجد تعليقات بعد. كن الأول!